شمس الدين السخاوي
157
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
اشتغل بالفقه وأصوله والعربية والصرف والمعاني والبيان والحديث وغيرها ، ومن شيوخه ابن الديري وابن الهمام والأقصرائي وشيخنا ولازمه حتى قرأ عليه شرح النخبة وسمع عليه أشياء وأشير إليه بتمام الفضيلة ، وتنزل في الجهات وناب في القضاء ولم يظفر منه بطائل . مات وقد قارب الستين أو جازها في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين عفا الله عنه . محمد بن أبي بكر بن أحمد بن النحريري القاهري المالكي أخو خلف الماضي . ذكره شيخنا في إنبائه وقال : ناب في الحكم وتنبه في الفقه ودرس . مات في جمادى الآخرة سنة تسع . محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن عبد الله الشمس الجعبري الحنبلي القباني العابر والد العماد محمد الآتي . قال شيخنا في إنبائه وقد سمي جده فيه إبراهيم : كان يتعانى صناعة القبان وتنزل في دروس الحنابلة وفي صوفية سعيد السعداء وفاق في تعبير الرؤيا . مات في جمادى الآخر سنة ثمان ، وتبعه المقريزي في عقوده ، وحكى من المنامات التي عبرها وأنه دفن بحوش الصوفية . محمد بن أبي بكر بن أيدغدي بن عبد الله الشمس بن السيف الشمسي القاهري الحنفي المقرئ أبوه ويعرف بابن الجندي . ولد تقريبا سنة خمس وستين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والمجمع والألفية وغيرها ، وعرض على جماعة وسمع على النجم بن رزين والتقي بن حاتم والصلاح البلبيسي والعراقي والحلاوي والسويداوي والشهاب الجوهري والشمس الحريري إمام الصرغتمشية والشرف ابن الكويك في آخرين ، ومما سمعه على الأول والرابع البخاري بفوت المجلس الأول على ثانيهما وعلى الثاني الشفا بفوت وعلى الثالث صحيح مسلم ، واشتغل في الفقه وأصوله والعربية والفرائض والحساب وغيرها على أئمة عصره فكان من شيوخه في الفقه وغيره الجلال التباني والعز يوسف الرازي شيخ الشيخونية والسراج الهندي وحكى أنه كان يركب من الصالحين والطلبة والنواب ونحوهم بين يديه مشاة ويكون انتهاؤهم عند السيوفية وفي العربية المحب بن هشام وأشير إليه بالتقدم في العربية والبراعة في الفقه وأصوله والعلم بالفرائض والحساب والمعاني والبيان مع الخبرة بالفروسية كالرمح والدبوس والمعالجات بالمقايرات واللبخة وكذا بلعب الشطرنج وغيرها من الفضائل ، كل ذلك مع الخير والديانة والأمانة والعفة والتواضع وعدم التكثر بفضائله وحل المشكلات بدون تكلف وحسن العشرة ، ولمزيد اختصاصه بشيخنا الرشيدي ومجاورته له في السكنى بالقرب من جامع أمير حسين